فقال بعضهم: على المستأجر من الأجرة مقدار ما انتفع به. كذلك قال الشافعي. أبو ثور عنه.
وحكى أبو ثور قولا آخر: وهو أن الأجرة لازمة له، وهي آفة دخلت على المستأجر. وأبو ثور يميل إلى هذا القول.
وإن اختلف رب الرحى والمستأجر في انقطاع الماء، فقال المستأجر: انقطع عشرة أيام، وقال رب الرحى: انقطع خمسة أيام.
ففي قول أبي ثور، وابن القاسم صاحب مالك (١) : القول قول رب الرحى، لأن الأجرة قد لزمت المستأجر، ويريد البراءة منها بدعواه.
وقال أصحاب الرأي: القول قول المستأجر مع يمينه.
واختلفوا في أجر السمسار. فرخصت طائفة فيه. وممن روي عنه (الترخيص) (٢) فيه: محمد بن سيرين، والنخعي، وعطاء (٣) .
وكان أحمد (٤) يقول: لا بأس أن يعطيه من الألف شيئا معلوما، وقال: أكره أن يشتري [السمسار من السوق إلا أن يبين فإنما أعطاه ليشتري] (٥) له من الحائك ليكون أرخص له.