عهدًا يعاهدونه عليه، فأبوا فقاتلهم (١) . محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق.
* * *
٦٢٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد اللّه، أن ابن وهب أخبرهم، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن الحسن بن علي بن أبي رافع [حدثه أن أبا رافع] (٢) أخبره أنه أقبل بكتاب من قريش إلى رسول اللّه ﷺ ، فلما رأيت النبي ﷺ ألقي في قلبي الإسلام فقلت: يا رسول اللّه إني والله لا أرجع إليهم أبدًا. فقال رسول الله ﷺ: "إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد، ولكن أرجع، فإن كان في قلبك الذي في قلبك الآن، فارجع" . قال: فرجعت إليهم، ثم إني أقبلت إلى رسول اللّه ﷺ ، فأسلمت - قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيًّا" (٣) .
قال أبو بكر: وإنما يجب الوفاء بالعهد، ما لم ينقض العدو العهد، فإذا نقضوا العهد جاز نقضه، ولم يكن فاعله في ذلك مذمومًا، استدلالًا بالكتاب، والسنة، فأما الكتاب فقوله: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ (٤) ، وأما السنة فقد كان النبي ﷺ عاقد قريشًا بالحديبية، فلما