أبي ثور، وقال أصحاب الرأي (١) : لا يقطع.
وإذا كان الثوب عند رجل وديعة أو عارية أو بإجارة فسرقه سارق من حرزه، قطع. في قول مالك (٢) وأبي ثور وأصحاب الرأي (٣) .
اختلف أهل العلم في السارق يسرق منه المتاع الذي سرقه، فقالت طائفة: على كل واحد منهما القطع. كذلك قال مالك (٢) ، ولو كانوا سبعين قطعوا كلهم. وهذا على مذهب إسحاق (٤) ، وبه قال أبو ثور، وحكي ذلك عن ربيعة وابن شبرمة.
قال أبو بكر: وكذلك نقول، لأن الأول سارق والثاني سارق، ولا يجوز الخروج عن ظاهر كتاب الله إلا بحجة، قال الله - تعالى -:
﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ (٥) .
وقالت طائفة: لا قطع على الثاني. هكذا قال سفيان الثوري، قال: القطع على الأول ويغرم [الآخر] (٦) . وبه قال معمر صاحب عبد الرزاق، ووقف أحمد بن حنبل (٧) عن الجواب فيها، وقال