يستوفي ماله، ولو أقر بالألف بعينها وديعة لرجل، وأقر لآخر بألف درهم، دفعت الوديعة إلى صاحبها، وكان الدين في مال الميت إن كان له مال.
قالوا: ولو قال: على والدي ألف درهم لهذا، بل لفلان، فهي للأول يقضي بها القاضي، قالوا: ولو دفعها إلى الأول بغير قضاء قاضي ثم أقر للثاني، كان للثاني ألف، ولو أقر للأول بألف ثم سكت ثم قال: ولفلان ألف ثم أعطى الأول بغير قضاء قاض فإنه يغرم للثاني خمسمائة.
واختلفوا في صفة الشهادة على عدد الورثة فقالت طائفة: يشهدون أنهم لا يعلمون له وارثا غير من يسمونه من الورثة. هذا قول مالك (١) ، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي (٢) ، والنعمان (٣) .
وفيه قول ثان: وهو أن شهادتهم لا تجوز إذا قالوا: لا نعلم له وارثا غير هؤلاء حتى يثبتوا ذلك فيقولوا لا وارث غيرهم، هذا قول ابن أبي ليلى (٤) ، وإذا جاء وارث غيرهم ببينة أدخله معهم في الميراث، ولم تبطل شهادة الأولين في القولين جميعا، وقال عبد الملك الماجشون كقول ابن أبي ليلى، قال: ولو أجزت أن يشهد على علمه لجاز لكل من عرفه أو جهله، يشهد على علمه ممن لا يخبره ولا يعرف ورثته، ولكنه