يضمن، لأن هذا ليس [خلطا] (١) ، ولا [استهلاكا] (٢) . وكذلك الدنانير يخلطها بدراهم لا يضمن. وإن كانت الوديعة سمنا فخلطها بزيت أو ضربا من الأدهان فخلطها بدهن آخر يضمن.
وحكى ابن القاسم قياس قول مالك (٣) : أن الوديعة إذا كانت حنطة فخلطها بحنطة مثلها فضاعت الحنطة كلها أنه إن أراد خلطها على وجه الحرز فلا أرى عليه ضمانا في قول مالك، وإن كانت الحنطة لا تشبه مثلها، قال: أراه ضامنا في قول مالك، وكذلك قال في الدراهم يخلطها بدراهم مثلها قال: لا يضمن في قياس قول مالك (٤) .
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت أن القول قوله.
وقال أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم: القول قوله مع يمينه.
واختلفوا في المودع يقول للمودع: قد رددتها إليك.
فقالت طائفة: القول قول المودع مع يمينه (٥) .
هذا قول سفيان الثوري، والشافعي (٦) ، وأحمد (٧) ، وإسحاق،