جازت شهادته في قول مالك (١) والشافعي والكوفي (٢) ، ولا أعلمهم مختلفون في هذا.
وإذا التقط الرجل صبيا فادعاه رجل حر أنه ابنه قبل قوله ولحق به نسبه في قول مالك وأبي ثور وأصحاب الرأي.
وقال أصحاب الرأي: ينبغي في القياس أن لا يصدق ولكنا ندع القياس ويثبت نسبه.
وقال ابن القاسم (٣) : بلغني عن مالك أنه قال: لا يصدق إلا أن يكون لذلك وجه، مثل أن يكون رجلا لا يعيش له ولد فيسمع قول الناس إذا طرح عاش فيطرح ولده فيلتقط ثم يجيء (يدعيه) (٤) ، فإن جاء مثل هذا (بما) (٥) يستدل على صدق قوله، ألحق به، وإلا لم يلحق به إلا ببينة.
قال أبو بكر: وقد حكي عن (مالك) (٦) أنه قال: لا يثبت نسبه إلا ببينة، واحتج بقول النبي ﷺ: "البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (٧) . وهذا قول قل من يقول به، وعوام أهل العلم على القول الأول، وبه نقول.