وكان الشافعي يقول (١) : إن قال عمدت أن أشهد بزور ليقتل فإن شاء الأولياء قتلوه، وإن شاءوا عفوا عنه، وإن شاءوا أخذوا ربع الدية وعليه الحد، وقد اختلف فيه عن الحسن فذكر قتادة عنه أنه قال: يقتل الذي أكذب نفسه وعلى الآخرين الدية. وحكى الأشعث عنه أنه قال: يقتل به، وعلى الثلاثة ثلاثة أرباع الدية.
وفيه قول خامس: روي عن ابن سيرين أنه قال: إذا قال: أخطأت وأردت غيره. فعليه الدية كاملة، وإن قال: تعمدت قتله قتل به، وكذلك قال ابن شبرمة.
واختلفوا في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فشهد اثنان أنه زنى بها ببلد وشهد اثنان أنه زنى بها في بلد آخر. ففي قول مالك (٢) والشافعي (٣) : يقام على الشهود حد الفرية، ولا يقام على المشهود عليه حد الزنا. ابن القاسم عن مالك، وأبو ثور عن الشافعي.
وقالت طائفة: لا حد على الشهود إذا اختلفوا وكانوا أربعة. روي هذا القول عن النخعي، وبه قال أصحاب الرأي (٤) وأبو ثور.