فاسألوه، فأتيناه فسألناه - أو ذكرنا ذلك له - فقال: "ما من كل الماء يكون الولد، وإذا قضى الله أمرًا كان" (١) .
* * *
٦٢٣٠ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله ﷺ خيلًا قِبَلَ نجدٍ. فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أُثال سيد أهل اليمامة. فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال: "ماذا عندك؟ يا ثمامة! " . قال: عندي يا محمد، إن تَقتُل تقتل ذا دم، وإن تُنِعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله ﷺ حتى كان الغد ثم قال له: "ما عندك يا ثمامة؟ " قال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله ﷺ حتى إذا كان بعد الغد، فقال: "ما عندك يا ثمامة؟! " ، فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دمٍ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله ﷺ: "أطلقوا ثمامة" ، فانطلق إلى نخلٍ قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله! والله يا محمد! ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي،