وكان ابن أبي ليلى يقول: سكوته إقرار بالبيع. قال الشافعي (١) : السكوت رضا البكر، فأما الرجل فلا.
وكان مالك يقول في الدار تكون في يدي الرجل يبني ويهدم ويحوز ويكري سنين وأقام آخر بينة أن الدار داره. قال مالك (٢) : إذا رآه يبني ويهدم ويكري فلا حجة له. وفي قول الشافعي (٣) : صاحب الدار الذي أقام البينة على ملكه يحكم له.
قال أبو بكر: من أقر بشيء يلزمه ما أقر به، لاجتماع الناس عليه، والسكوت غير جائز الحكم به، إذ لا حجة مع من حكم على الساكت بشيء لم يقر به.
واختلفوا في الرجل يبيع سلعة لا يملكها، ولم يوكل ببيعها فيبلغ مالكها فيجيز البيع.
فقالت طائفة: البيع فاسد. هذا قول الشافعي (٤) ، وأبي ثور.
وقال مالك بن أنس (٥) ، والنعمان (٦) : إذا اجاز رب السلعة جاز، وكذلك قال إسحاق (٧) .
قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول.