والشافعي (١) وأصحاب الرأي (٢) . وقال قائل: ليس على الشاهد حد بحال، والحد إنما يجب على القاذف، والقاذف غير الشاهد، وهذا قول يقل [القائلون] (٣) به.
واختلفوا في أربعة شهدوا على رجل بالزنا وزعموا أنهم أحرار ووجدوا [عبيدا أو] (٤) من أهل الكتاب.
فقالت طائفة: إن كانوا عبيدا عدولا فشهادتهم جائزة، وإن كانوا كفارا فعلى الذين زكوهم الدية، لأنهم غروا الإمام، هذا قول أبي ثور. وقال أصحاب الرأي (٥) : إن وجدوهم عبيدا [وأقام] (٦) المزكون على شهادتهم أنهم أحرار لم يرجع على المزكين بشيء، وإن رجع المزكون عن شهادتهم ضمنوا الدية، وهذا قول النعمان (٢) ، وقال يعقوب، ومحمد (٢) : لا ضمان على المزكين. وفي كتاب محمد بن الحسن: إذا أخرت شهادتهم ورجم الرجل ثم وجدوا أحد الشهود عبدا أو محدودا في قذف أو أعمى، أو كافرا قال على الإمام الدية في بيت المال،