وقال ابن عباس: إن الله رضي العفو وأمر به، فإن عفت فذلك، وإن عفا وليها الذي بيده عقدة النكاح جاز وإن أبت.
٧٢٦٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: قال ابن عباس: إن الله رضي العفو وأمر به، فإن عفت فذلك، وإن عفا وليها الذي بيده عقدة النكاح جاز وإن أبت (١) .
وقد احتج بعض من يقول بالقول الأول أن الله قال: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا﴾ قال: فجعل اللواتي يؤتينه، ثم قال: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ فجعل الفدية بالمال إليها، ثم زاد بيانا بقوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه [نفسا] (٢) ﴾ (٣) الآية، فاشترط طيب أنفسهن، وأخرج الناس من ذلك سواهن.
اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة ثم يخلو بها.
فقالت طائفة: إذا أغلق بابا أو أرخى سترا، فقد وجب الصداق، كذلك قاله عمر بن الخطاب ﵁ ، وعلي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وزيد بن ثابت، وابن عمر.