اختلف أهل العلم في الرجل يطلق زوجته المدخول بها في كل قرء تطليقة.
فقالت طائفة: عدتها من الطلاق الأول. كذلك قال الحسن البصري، وسعيد بن المسيب، والنخعي، والشعبي، وأبو قلابة، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي (١) ، وأصحاب الرأي (٢) . وحكي عن خلاس بن عمرو (٣) أنه قال: تعتد من الطلاق الآخر ثلاث حيض. وبالقول الأول أقول.
قال الله - جل من قائل -: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ (٤) .
وروي عن الحسن أنه سئل عن هذه الآية، فقال: كان الرجل يطلق المرأة، ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها يضارها، فنهاهم الله ﵎ عن ذلك. وروي نحو من هذا القول عن مجاهد، ومسروق، والضحاك، والشعبي، وقتادة (٥) .