فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 7126

[ذكر القاضي يجد في ديوانه شهادة شهود شهدوا عنده على أمر لا يحفظه هو أيحكم به أم يقف عنه حتى يعيد الشهود]

اختلف أهل العلم في القاضي يجد في المكان الذي يحرز فيه كتبه شهادة شهود قد شهدوا عنده بحق لرجل على آخر، وقد وجد الإثبات بخطه ولا يذكر ذلك، وكان الشافعي يقول (١) : وإذا شهد الشهود عند القاضي فينبغي له أن تكون نسخة شهاداتهم عنده وأن يتولى ختمها ورفعها، وتكون بين يديه، ولا تغيب عنه، ويليه بيده، أو يوليه أحدا بين يديه، وأن لا يفتح الموضع الذي فيه تلك الشهادة إلا بعد نظر إلى خاتمه، أو علامة له عليه، وأن لا يبعد منه، وأن يترك في يدي الشهود له نسخة تلك الشهادة إن شاء، ولا يختم الشهادة ويدفعها إلى المشهود له، وليس في يديه نسختها، لأنه قد يعمل على الخاتم، ويحرف الكتاب، وإن أغفل ولم يجعل نسختها عنده، وختم الشهادة فدفعها إلى المشهود له، ثم أحضرها وعليها خاتمه لم يقبلها إلا أن يكون يحفظها ويحفظ معناها، وإن كان لا يحفظها ولا معناها، فلا يقبلها بالخاتم، فقد يغير الكتاب ويغير الخاتم.

وكان النعمان يقول (٢) : لا يقضي إلا أن يذكره. وقال مالك في الرجل يؤتى بكتابه وعليه طابع إلى القاضي، وفيه شهداء قد ماتوا، وعلامة القاضي على أسماء أولئك الشهود، قال (٣) : لا ينفع طابع القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت