فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 7126

[ذكر المشرك يطلب الأمان ليسمع كتاب الله وشرائع الإسلام، أيرد هذا ومن أشبهه إلى مأمنه؟]

قال الله جل ذكره: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (١) .

(روبنا) (٢) عن قتادة أنه قال في قوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ أي كتاب الله، فإن آمن فهو الذي دنا إليه، وإن أبا فعليه أن يبلغه مأمنه. وبهذا قال الأوزاعي، والشافعي، وقال الأوزاعي: هي إلى يوم القيامة، وقال: إذا قال: [جئت] (٣) أسمع كلام الله. لم يؤذن بحرب حتى [يسمع] (٤) ما جاء له.

قال أبو بكر: وقد بلغنا أن عمر بن عبد العزيز كتب بذلك إلى الناس.

روينا عن مكحول مثله، وقال الشافعي (٥) في قوله: ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ الآية، وإبلاغه مأمنه أن يمنعه من المشركين، فما كان في بلاد المسلمين، أو حيث ما اتصل ببلاد المسلمين، وسواء قرب ذلك أو بعد، قال: ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [يعني] (٦) والله أعلم - منك، أو ممن يقتله على دينك ممن يطيعك، لا أمانه من غيرك من عدوك، أو عدوه الذي لا تأمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت