فهرس الكتاب

الصفحة 4233 من 7126

قال أبو بكر: عم النبي ﷺ الأزواج، وخبرهم أن عليهم أن ينفقوا على نسائهم، وكل زوجة فلها النفقة على قول رسول الله ﷺ "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (١) ، إلا زوجة أجمع أهل العلم أن لا نفقة لها - إلا من شذ منهم - وتلك الناشز الممتنعة من الزوج (٢) .

[ذكر نفقة الصغيرة التي لا يوطأ مثلها]

اختلف أهل العلم في الرجل ينكح الصغيرة التي لا يوطأ مثلها.

فقالت طائفة: لا نفقة لها حتى تدرك وتطيق الرجل. كذلك قال بكير بن عبد الله بن الأشج، ومالك بن أنس (٣) .

وقال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي: إذا كان الحبس من قبل المرأة فلا نفقة عليه، وكذلك قال أصحاب الرأي (٤) ، وأبو ثور، وكذلك قال أحمد (٥) ، وإسحاق.

وقال الشافعي (٦) : قد قيل ليس عليه نفقتها قال: ولو قال قائل: ينفق عليها كان مذهبا. وكان سفيان الثوري يقول: وإذا تزوج الرجل الصغيرة فعليه النفقة حتى تبلغ أن يدخل بمثلها، ينظر إليها النساء، فإذا بلغت أن يدخل بمثلها دخل بها، وحكى أبو عبيد عن الثوري أن قوله نحو قول مالك. هذا أصح مما حكاه أبو عبيد عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت