أجمع عوام أهل العلم (١) على أن على من سب رسول الله ﷺ القتل: وممن قال ذلك: مالك بن أنس (٢) ، والليث بن سعد (٣) ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٤) ، وهو على مذهب الشافعي، لأنه ذكر في الكتاب الذي يكتبه الإمام على أهل الجزية (٥) : وعلى أن من ذكر محمدا رسول الله ﷺ ، أو كتاب الله، أو دينه بما لا ينبغي أن يذكر به،، فقد برئت منه ذمة الله، ثم ذمة أمير المؤمنين وجميع المسلمين، وحل لأمير المؤمنين ماله ودمه. وقال مالك (٦) : ومن شتم النبي ﷺ من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم. وقيل لابن القاسم (٧) : [من شتم الأنبياء؟ قال: سمعت من مالك] (٨) : من شتم النبي ﷺ فأرى أن يقتل، ومن شتم الأنبياء من المسلمين فلا يستتاب، ومن شتمهم من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم. وحكي عن النعمان (٩) أنه قال في الذمي يشتم النبي ﷺ: لا يقتل، ما هم عليه من الشرك أعظم.