فهرس الكتاب

الصفحة 5828 من 7126

الباقي فيعتق لم يجز ذلك، كما لا يجوز في دين (الرجل) (١) على حر أن يتعجل بعضه منه على أن يضع له بعضا. قال الشافعي: فإن فعل هذا في المكاتب رد على المكاتب ما أخذ منه ولم يعتق المكاتب، لأنه أبرأه مما لا يجوز له أن يبرئه منه، وإن فعل هذا على أن يحدث للمكاتب عتقا وأحدثه له، فالمكاتب حر ويرجع عليه سيده بالقيمة، لأنه أعتقه ببيع فاسد كما قلت في أصل الكتابة الفاسدة، ولا يكون للسيد على المكاتب من الكتابة شيء، لأنها بطلت بالعتق ويكون له عليه القيمة كما وصفت، فإن أراد أن يصح هذا لهما فليرض للمكاتب بالعجز ويرضى السيد منه بشيء (ما) (٢) يأخذه منه على أن يعتقه، فإذا فعل فالكتابة باطل، والعتق على ما أخذ منه جائز لا يتراجعان فيه بشيء. وكره الحسن البصري في الرجل يكاتب عبده ثم يقاطعه بعد ذلك على الذهب والفضة.

[ذكر المكاتب بين شريكين يقاطعه أحدهما]

وإذا كان المكاتب بين شريكين قد كاتباه جميعا، فإن مالكا قال (٣) : لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه إلا بإذن شريكه، وذلك أن العبد وماله بينهما، ولا يجوز لأحدهما أن يأخذ شيئا من ماله دون شريكه إلا بإذنه، ولو قاطعه أحدهما دون صاحبه ثم حاز ذلك ثم مات المكاتب وله مال أو عجز لم يكن لمن قاطعه شيء من ماله ولم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت