وكان أبو ثور يقول: تجب نفقة الولد على الوالد وإن كان على غير دينه، وهذا قول أصحاب الرأي (١) .
اختلف أهل العلم في المرأة ذات الزوج تأبى أن ترضع ولدها منه.
فقالت طائفة: تجبر على رضاعة ما كانت امرأته، كذلك قال مالك بن أنس (٢) ، وابن أبي ليلى، وابن صالح، وأبو ثور، واحتج أبو ثور بأن هذا أمر عليه الناس في أمصارهم لا يتمانعون منه، واحتج بعض من قال بهذا القول بأن الله - جل ذكره - لما فرض للمرأة المطلقة الأجرة إذا أرضعت دل على أن التي لم تطلق ليست كذلك.
وقالت فرقة: ليس عليها أن ترضع ولدها منه، وليس له أن يستكرهها على رضاعه، فإن استأجرها على رضاعه بأجر معلوم وقبلت فلا أجر لها، هذا قول أصحاب الرأي (٣) ، وكان سفيان الثوري (٤) يقول: ليس للرجل أن يجبر المرأة على الرضاع إذا كرهته كانت عنده أو فارقها إلا أن