قال أبو بكر: وهذا على مذهب مالك.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك أن الله - جل ذكره - قال: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطنا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾ (١) والأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ومن قتل [له] (٢) قتيل فأهله بين خيرتين، إن أحبوا العقل، وإن أحبوا القود" (٣) فظاهر الكتاب يدل على أن ذلك إلى الأولياء دون السلطان، ودلت السنة على مثل ما دل عليه الكتاب.
اختلف أهل العلم في الرجل يحبس الرجل يحبس الرجل على الرجل حتى يقتله: فقالت طائفة: يقتلان جميعا.
ذكر ابن جريج أنه سمع سليمان بن موسى يقول (٤) : الاجتماع فينا على المقتول أن يمسك الرجل ويضربه الآخر فهما شريكان عندنا في دمه يقتلان جميعا، وحكي عن النخعي أنه قال في رجل أمر رجلا فقتل رجلا قال: هما شريكان.
وفيه قول ثان: وهو أن الممسك إن كان أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلا به جميعا، وإن كان أمسكه وهو يرى أنه يريد الضرب مما