اختلف أهل العلم فيمن أذن بعض الأذان ثم غلب على عقله قبل (١) يكمل الأذان.
فكان الشافعي يقول: أحب أن يستأنف، وإن أفاق [و] (٢) بنى على أذانه أجزأه، (ولا يجوز) (٣) أن يبني غيره على أذانه بل يستأنف قرب ذلك أو بعد (٤) .
وقال أبو ثور: يبني على أذانه، وقال أصحاب الرأي في الإقامة (٥) : إذا أفاق أحب إلينا أن يبتدئها، وإن لم يفعل أجزأه ذلك.
وقال بعض أهل العلم: يبني هو على أذانه، ويبني غيره على أذانه وقال: لا فرق بينهما، ولا يجوز إسقاط ما سبقه من فرض الأذان، وإنما يجب أن يؤتى بما بقي، فسواء أتى به هو أو غيره.
وقال الشافعي: لا يكمل الأذان حتى يأتي به على الولاء، ولو ترك من الأذان شيئًا (عاد) (٦) إلى ما ترك، ثم بنى من حيث ترك، لا يجزئه غير ذلك.