وقد روينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في رجل أوصى إلى امرأة، قال: لا تكون المرأة وصيا، فإن فعل حولت إلى رجل من قومه بعده (١) .
واختلفوا في الوصية إلى العبيد فقالت طائفة: لا يجوز ذلك، كذلك قال الشافعي ﵀ وأبو ثور، ويعقوب (٢) ، ومحمد.
قال الشافعي ﵀: لا تجوز الوصية إلى عبد أجنبي، ولا عبد الموصي، ولا الموصى له، ولا إلى أحد لم تتم فيه الحرية (٣) .
واعتل أبو ثور في ذلك بأن العبد محجور عليه، وقد يباع فيخرج من المصر الذي هو به، والعبد ممنوع من ماله، فكيف يجوز أمره في مال غيره.
وفيه قول [ثان] (٤) : وهو إباحة أن يوصي المرء إلى عبده.
هذا قول إبراهيم (٥) ، وبه قال مالك (٦) والأوزاعي (٧) ، وابن عبد الحكم (٨) .