أبو عبيد: إذا قال: أحلف لم يكن شيئا حتى يقول: أحلف بالله، فهناك يكون حالفا، وأما الشهادة فلا تكون يمينا، وقال حماد بن أبي سليمان: إذا قال: حلفت، ولم يحلف فهي كذبة، وقال أبو ثور: إذا قال: علي يمين ولم يكن حلف فهذا باطل، وقال أصحاب الرأي (١) : هي أيمان.
واختلفوا فيمن قال: لعمر الله [لا أفعل] (٢) كذا ثم فعل، فكان الأوزاعي، وأبو ثور يقولان: هي يمين، وفيها الكفارة، وقال الشافعي (٣) وأبو عبيد: هي يمين إذا أراد اليمين.
اختلف أهل العلم فيمن حلف بعتق رقيقه أن لا يفعل أمرا ففعله.
فقالت طائفة: عليه كفارة يمين لدخول هذه اليمين في جملة قوله ﷿: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته﴾ (٤) الآية، ولقول النبي ﷺ: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" (٥) . وللثابت عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم أفتوا بمثل ذلك.
٨٩١٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا