فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 7126

وقالت طائفة: لا يجوز في الحدود كتاب القاضي إلى القاضي. هذا قول أصحاب الرأي (١) ، ولو كتب إلى قاضي بشيء من ذلك لم ينفذه، وكتب القضاة جائزة في حقوق الناس فيما بينهم من الطلاق، والنكاح، والعتاق، وكل شيء يختصم فيه الناس ما خلا الحدود والقصاص (٢) .

قال أبو بكر: كتاب القاضي إلى القاضي جائز مقبول في الأشياء كلها.

[ذكر ما يجوز إنفاذه من كتب القضاة في الشيء بعينه]

واختلفوا فيما ينفذ من كتب القضاة فيما يقضون فيه من الشيء بعينه، فكان الشافعي يقول: وإذا أقام الرجل البينة على عبد موصوف، أو دابة موصوفة له ببلد آخر، وأحلفه القاضي أن هذا العبد الذي شهد لك به الشهود لعبدك أو دابتك لفي ملكك ما خرجت من ملكك بوجه من الوجوه كلها، وكتب بذلك كتابا من بلده إلى بلد من البلدان فأحضر عبدا بتلك الصفة، فالقياس أن لا يحكم له حتى يأتي الشهود الموضع الذي فيه تلك الدابة ويشهدوا عليها، وكذلك العبد، فلا يخرج من يدي صاحبه الذي هو في يديه بهذا (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت