للمشتري ويحرز، وأما تراب الصواغين: فهو في الرماد مغيب لا يراه أحد، ولا يدرى ما فيه ولا يدرى فيه شيء أم لا.
قال أبو بكر:
وليس هذا بفرق ملزم، لأن جميع ذلك مغيب عن أبصار الناظرين مجهول، يقل ويكثر، ولا يعل في أحدهما بعلة إلا أمكن مخالفه أن يعتل في الآخر بمثل علته، وكل ذلك داخل في بيع الغرر الذي نهى رسول الله ﷺ عنه.
وما أشبه ذلك مما يخلف، ويتلاحق بطنا بعد بطن، ووقتا بعد وقت.
اختلفوا في بيع المقاثي والمباطخ، وما أشبه ذلك، فأبطلت طائفة بيع ذلك، وممن أبطل بيع ذلك الشافعي (١) ، وقال: ذلك يحرم، [ففيه] (٢) موانع من بيع ما لم يخلق، وبيع السنين، وبيع ما لم يملك، وغير وجه.
وكان مالك (٣) ﵀ يقول: لا بأس ببيع ذلك إذا بدا صلاحه.
قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول، لأنه من بيع الغرر. وفي معنى بيع السنين المنهي عنه، والله أعلم.