"إني أرى من شراب شربته عند سودة، والله لا أشربه، وأنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ (١) " (٢) .
قال أبو بكر: وقد ظن بعض الناس أن قوله - جل ذكره -: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ (٣) أن النبي ﷺ إنما حرم على نفسه مارية، وليس ذلك كذلك، إنما حرم على نفسه شربة من عسل كان شربها عند بعض نسائه وحلف مع ذلك، وقد ذكرت هذا الباب بتمامه في كتاب النذر والأيمان.
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن العجمي إذا طلق بلسانه وأراد الطلاق أن الطلاق لازم له (٤) .
كذلك قال الشعبي، والنخعي، والحسن، وسفيان الثوري، ومالك (٥) ، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، والنعمان (٦) ، وزفر، غير أنهم اختلفوا. وكان الشعبي والنخعي يقولان: إن لم يرد طلاقا فليس بشيء في قوله: بهشتم (٧) .