وقال أصحاب الرأي (١) : يقال لمولى الراهن: ادفعه أو افده، فإن دفعه وقبله المرتهن بذلك صار عبدا له وبطل الدين والرهن، وإن فداه كان على الراهن نصف الفداء ويكون رهنا على حاله. وهذا قول أبي حنيفة.
وإن كانت الجناية عمدا أتت على نفس المرتهن فعليه القصاص، فإن قتله بطل الدين والرهن في قول أصحب الرأي (٢) ، وفي قول الشافعي (٣) وأبي ثور: لا يبطل دين المرتهن بقتل الرهن ويكون الدين لورثة المرتهن على الراهن. والله أعلم.
واختلفوا في العبد المرهون الذي يساوي ألفين وهو رهن بألف يقتل رجلا خطأ.
فقالت طائفة: الراهن المالك الخصم فيه يقال له: إن فديته بجميع أرش الجناية فأنت متطوع والعبد مرهون بحاله، فإن لم يفعل لم يجبر على أن يفديه وبيع العبد في جنايته، وكانت الجناية أولى به من الرهن كما تكون الجناية أولى به من [ملكك] (٤) فالرهن أضعف من [ملكك] (٤) . هذا قول الشافعي (٥) .