فهرس الكتاب

الصفحة 5446 من 7126

المساقاة في البعل (١) من النخل وغير ذلك

واختلفوا في النخل البعل، هل يصلح فيها مساقاة؟

فكان مالك يقول (٢) : تجوز المساقاة فيه.

وقال الليث بن سعد: لا أرى المساقاة إلا فيما يسقى. وكذلك سنة المساقاة.

واختلفوا في المساقاة على شجر لم يطعم.

فقال مالك (٣) : لا تجوز، لأن مؤنته تعظم.

وقال يعقوب ومحمد: المعاملة عليها فاسدة، فإن عجل على ذلك فما أخرج الله من شيء فلرب الأرض، وللعامل كراء مثله.

وقال أبو ثور: هذه معاملة جائزة إذا عامله على سنين معلومة، قال: وإن دفع إليه نخلا، أو شجرا، أو كرما، معاملة على النصف، ولم يسم سنين، فهذا على سنة واحدة. وحكي عن بعض الناس أنه قال: أجيز ذلك استحسانا، وأدع القياس.

قال أبو بكر: وقال بعض أصحابنا: ذلك جائز، واحتج في ذلك بقول النبي ﷺ: "نقركم على ذلك ما شئنا" (٤) . قال: وفي ذلك دليل على إجازة دفع النخل مساقاة، والأرض مزارعة من غير ذكر سنين معلومة، فيكون لصاحب النخل، ولصاحب الأرض أن يخرج المساقي والزارع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت