اختلف أهل العلم في عتق المدبر في كفارة الظهار.
فقالت طائفة: لا يجوز ذلك. هذا قول الحسن البصري، وقد اختلف فيه عنه، وبه قال مالك (١) ، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٢) ، وأبو عبيد، وحكي عن طاوس أنه قال: عتق المدبر في كفارة الظهار جائز. وكذلك قال الشافعي (٣) ، وأبو ثور، وروي ذلك عن الحسن، وبه نقول، وذلك لأن النبي ﷺ باع مدبرا، وإذا جاز بيعه جاز عتقه عن الرقاب الواجبة.
اختلف أهل العلم في عتق المكاتب عن رقبة واجبة.
فقالت طائفة: لا يجوز ذلك.
كذلك قال مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وحكي ذلك عن ربيعة، والثوري.
وفيه قول ثان وهو: أنه إن كان أدى شيئا لم يجز وإن لم يكن أدى شيئا فهو جائز. هذا قول أصحاب الرأي، وقال الأوزاعي: إن كان أدى بعض كتابته لم يجز. وكذلك قال ابن لهيعة، والليث بن سعد.
وفيه قول ثالث: قاله أحمد (٤) ، وإسحاق: وأما إذا كان أدى الثلث