اختلف أهل العلم في كيفية اليمين التي يحلف بها المدعى عليه: فقالت طائفة: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو، كذلك قال مالك بن أنس (١) ، وفيه قول ثان وهو أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية. هكذا قال الشافعي (٢) وقد قال في كتاب القسامة في باب القتل (٣) يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ما قتل فلانا ولا أعان على قتله. وذكر كلاما وحكى عن النعمان أنه قال: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عليك هذا المال ولا أقل منه فإن اتهمه القاضي غلظ عليه وقال: احلف فقل: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ما له عليك هذا المال ولا أقل منه. وقالت طائفة: يستحلف بالله لا يزاد عليه (٤) .