وقد روي عن الحسن أنه قال (١) : إذا خرج الأكثر من أصابعه لم يجزه المسح.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لأن النبي [ ﷺ ] (٢) لما مسح على الخفين، وأذن بالمسح عليهما إذنًا عامًا مطلقًا، دخل فيه جميع الخفاف، فكل ما وقع عليه اسم خف فالمسح عليه جائز على ظاهر الأخبار، فلا يجوز أن يستثنى من السنن إلا بسنة مثلها أو إجماع، وهذا يلزم أصحابنا القائلين بعموم الأخبار، [والمنكرين] (٣) على من عدل عنها إلا بحجة.
* * *
واختلفوا في المسح على الجرموقين فرأت طائفة المسح عليهما، روي هذا القول عن النخعي (٥) . وقال مالك فيمن لبس زوجي خفاف (٦) : إن احتاج فالأعلى أحب إليَّ أن يمسح عليهما.
وكان الثوري يرى أن يمسح على خفين قد لبسهما على خفين.