قال أبو بكر: مضت السنة بأن الذي يقيم الجمعة السلطان أو من قام بها بأمر السلطان.
واختلفوا في الجمعة تحضر وليس بحضرتهم وال.
فقالت طائفة: يصلون ظهرًا أربعًا، هذا قول الأوزاعي، وبه قال أصحاب الرأي (١) ، وكان سليمان بن يسار يقول: لا يقيم الجمعة إلا من أقام الحدود، وقال الحسن البصري: أربع إلى السلطان: الحدود، والجمعة، والزكاة، ونسي الراوي الحديث الرابع، وقال حبيب بن أبي ثابت: لا تكون الجمعة إلا بأمير وخطبة.
وقالت طائفة: يصلي بهم بعضهم وتجزئهم جمعتهم، هذا قول مالك (٢) ، والشافعي (٣) ، وأحمد، وإسحاق (٤) ، وأبي ثور، وقال أبو ثور: وقد صلى أبو موسى الأشعري بالناس حين أخرجوا سعيد بن العاص، وصلى ابن مسعود بالناس لما أبطأ الوليد بن عقبة الخروج، وصلى علي وعثمان محصور (٥) ، وأخذ الراية خالد حين قتل الأمراء، ولم يكن أميرًا يقوم للناس بأمرهم.