امرأته إلى عبد الرحمن، فلم يفعل عبد الرحمن شيئا، فقرت عنده ولم يكن ذلك طلاقا (١) . وهذا قول سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وعمر بن عبد العزيز ومجاهد، ومسروق، والزهري، وهذا على مذهب الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور.
وفيه قول ثان: كان قتادة يقول: إن ردت ذلك إلى زوجها فهي واحدة وهو أحق بها (٢) .
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
اختلف أهل العلم في الرجل يملك امرأته أمرها.
فقالت طائفة: الأمر إليها مادامت في مجلسها قبل أن يتفرقا. يروى هذا القول عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، والنخعي، وعطاء، ومجاهد، والشعبي، وجابر بن زيد، وحماد بن أبي سليمان، وبه قال مالك بن أنس (٣) .
وفيه قول ثان: وهو أن أمرها بيدها وإن قامت من ذلك المجلس. هذا قول الحكم. وجعل أبو ثور ذلك بمنزلة الوكالة في أن الأمر إليها وإن قامت من المجلس (٤) .