فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واختلفوا في الرهن يسافر به المرتهن أو الموضوع على يده.
فقالت طائفة: يضمن إذا أخرجه بغير إذن رب المتاع. هذا قول الشافعي (١) . وفي قول أصحاب الرأي (٢) ، وأبي ثور: إذا انتقل عن البلد إلى بلد آخر فانتقل به لم يضمن، والله أعلم.
مسائل:
كان أبو ثور يقول: إذا باع العدل الرهن ثم وهب الثمن للمشتري لم تجز هبته إذا علم أنه عدل. وكذلك قال أبو يوسف (٣) ، وهو قول الشافعي. وكذلك نقول، لأنه وهب ما لا يملك.
وقال النعمان، ومحمد: هبته جائزة ويضمن الثمن. أبو ثور عنهم.
وقال الشافعي (٤) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: إن قال العدل: قبضت الثمن وهلك عندي. أنه مصدق في ذلك. وقال الشافعي (٥) وأبو ثور: هو من مال الراهن. وقال أصحاب الرأي: بل من مال المرتهن.
قال أبو بكر: يكون من مال الراهن.
وإذا اجتمع الراهن والمرتهن على إخراج العدل وتسليط غيره على البيع فلهما ذلك، وإن أخرجاه وهو غائب وأشهدا على ذلك فباع بعد ذلك وهو لا يعلم.