الرأي قالوا (١) : لا تجزئ [إلا متتابعة] (٢) .
قال أبو بكر: وكان أولى الناس بهذا القول من مذهبه أن يجعل حكم الرقبة التي لم يشترط فيها مؤمنة، حكم الرقبة التي ذكر فيها مؤمنة [لأنها] (٣) كفارة، وكفارة، فكذلك الصوم في كفارة اليمين يجب أن يكون متتابعا من حيث لزم أن تكون الرقبة في كفارة اليمين مؤمنة، أو يقول قائل: إذا أتى بصوم ثلاثة أيام يجزئه متتابعا صامه أو متفرقا. ونقول: أي رقبة أعتق تجزئه مؤمنة أو غير مؤمنة [فأما] (٤) أن يجبر الصوم الصوم متفرقا إذ جيب أن يحكم لكل آية حكمها، فقياس هذا القول أن يجزئ أي رقبة أعتق في كفارة اليمين من حيث قال: إن الصوم يجزئ، وإن فرق بين الأيام الثلاث. وقالت طائفة: يجزئ التفريق بين الأيام في كفارة اليمين كذلك قال مالك بن أنس (٥) ، والشافعي (٦) ، وروي هذا عن الحسن، وطاوس.
واختلفوا فيمن صام بعض الأيام في كفارة اليمين ثم أيسر، فقالت طائفة يمضي في صومه وليس عليه إطعام. روي هذا القول عن الحسن