فقالت طائفة: إن جاء ببينة على أن ذلك قد قاله، وإلا حد المبلغ.
هذا قول عطاء بن أبي رباح، وقال الزهري في رجل قال لرجل حدثني فلان أن فلانه زانية، قال: إن لم يأت بالمخرج منه فعليه الحد.
وحكي ذلك عن يحيى بن يحيى الغساني.
وفيه قول ثان: وهو أن المبلغ يعزر إذا أنكر ذلك الذي حكي عنه، هذا قول قتادة.
وقال أبو ثور: لا حد عليه. وكذلك قال أصحاب الرأي (١) ، وهذا يشبه مذهب الشافعي (٢) . وسئل مالك (٣) عن الرجل يقول عند الإمام: إني سمعت فلانا يقذف فلانا، قال: ليس على الإمام أن يعلم ذلك المقذوف، ولا يأخذه بذلك، فإن قذف رجل رجلا قال: على الإمام أن يأخذ له بحقه، وأن يقيم عليه الحد.
قال أبو بكر: إذا جاء المقذوف وطلبه قام به، وإذا لم يجئ فليس للإمام القيام به.
وإذا قذف الرجل رجلا محدودا في الزنا فعلى القاذف التعزير، ولا حد (٤) .