فهرس الكتاب

الصفحة 5868 من 7126

وإن لم يؤدها فله تعجيزه إن شاء، فإذا عجزه بطلت الجناية إلا أن تكون جناية فيها قود فيكون لهم القود، فأما الأرش فلا يلزم عبدا لسيده أرش، فإذا لم يلزمه لسيده لم يلزمه لوارث. هذا قول الشافعي وجماعة من أصحابنا (١) .

[ذكر جناية السيد على المكاتب]

واختلفوا في الرجل يجني على مكاتبه:

فكان مالك يقول في مكاتب كاتبه سيده ثم (عايبه) (٢) فشجه موضحة قال (٣) : أرى أن يوضع عنه نصف عشر ثمنه لو وقف يباع فيوضع عنه.

وقال الأوزاعي في مكاتب ضربه سيده ففقأ عينه فقال: إن كان تعمد ذلك قوم قيمة مملوك ثم عقل عنه بنصف ثمنه، فإن كان العقل يزيد على كتابته أدى سيده إليه، فإن لم يبلغ ذلك قضى ما عليه عتق ثلثه وأهدر ما بقي. قال: وقال ابن (عمر) (٤) : فإن كان صاحبه أصابه خطأ حاسب سيده مما عليه ويترادان الفضل.

وفيه قول ثان: وهو أن المكاتب يأخذ أرش ذلك من السيد يستعين به في كتابته. هذا قول الشافعي.

قال الشافعي (٥) : كل جناية جناها السيد على مكاتبه لا يأتي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت