واختلفوا في الواحد أو الجماعة يدخلون دار الحرب ويغنم. فقالت طائفة: يخمس ويكون الباقي لها أو له، هكذا قول سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي (١) ، وأبو ثور.
وفيه قول ثان: وهو أن لا شيء لها، قال الحسن البصري: أيما سرية تسرت بغير إذن إمامها، لامصالحته، فغنمت، فلا غنيمة لها.
وفيه قول ثالث: وهو أن لا يخمس ما أصابت وهو لها، هذا قول النعمان (٢) .
قال سفيان الثوري في المشركين يدخلون بغير إذن الإمام فيصيبون غنيمة: حالهم في ذلك كحال المسلمين، إذا فعلوا ذلك بغير إذن الإمام.
قال أبو بكر: وقد قال الثوري في الذي يغير وحده: يخمس ما أخذه وبقيته له، وقال الأوزاعي: يؤخذ منهم الخمس، وسائره للأنباط، كتب بذلك عمر بن عبد العزيز، وبه قال المزني، وكذلك قال في صبيان المسلمين، وقال في عبيد المسلمين: أربعة أخماسها لمواليهم.
* * *