هكذا قال طاوس، والزهري، وأبو بكر بن محمد، وسعد بن إبراهيم.
وقال الليث بن سعد: إذا أفلس أو مات وعليه دين إلى أجل فقد حل دينه، إلا أن يقول الغرماء لصاحب الدين إلى أجل: خل بيننا وبين ماله ننتفع به إلى أجلك ونحن ضامنون لحقك، قال: فذلك لهم. قال ابن وهب: قلت له: أرأيت لو قال الورثة مثل ذلك للغرماء: نحن ضامنون هذا الحق إلى الأجل. فقال: ليس ذلك لهم. فقيل له: لمكان الميراث؟ قال: نعم وغير ذلك، ولا يقبل ذلك من الورثة إن قالوا لمكان الميراث.
قال أبو بكر: وأجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم (١) على أن ديون الميت على الناس إلى الآجال أنها إلى آجالها، لا تحل بموته.
وقال سفيان الثوري والشافعي (٢) : إذا تكفل الرجل عن الرجل بالدين، فمات الحميل قبل محل الدين أخذ من مال الكفيل، وليس لورثة الكفيل أن يرجعوا على المحمول عنه حتى يبلغ الأجل.
واختلفوا في الرجل يضمن عن الرجل مالا بغير أمره فيؤدي المال، ويريد الرجوع به على الذي أدى عنه. فقالت طائفة: يرجع به عليه. هذا قول عبيد الله بن الحسن، وأحمد بن حنبل، وإسحاق (٣) ، وشبه أحمد ذلك بالأسير يشتريه الرجل من العدو بغير أمره. قال أحمد: أليس كلهم