اختلف أهل العلم في الإقرار الموجب للقطع، فقالت طائفة: لا تقطع يد السارق حتى يقر مرتين. كذلك قال ابن أبي ليلى ويعقوب (١) ، وحكي ذلك عن ابن شبرمة وزفر، وبه قال أحمد وإسحاق (٢) ، وقد روينا عن علي بن أبي طالب أن رجلا اعترف عنده بالسرقة فطرده ثم رجع الثانية فاعترف فقال علي: شهدت على نفسك مرتين فقطعه.
٩٠٣٩ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فاعترف عنده بالسرقة فطرده، ثم رجع الثانية فاعترف فقال علي: شهدت على نفسك مرتين. فقطعه، قال: فرأيت يده معلقة في عنقه (٣) . وأوجبت طائفة عليه القطع إذا اعترف مرة، هكذا قال عطاء وسفيان الثوري والشافعي (٤) والنعمان ومحمد (١) وأبو ثور، وبه نقول، [لأن] (٥) الاعتراف معروف في اللغة، فكل من أقر بالسرقة مرة واحدة قطع، لأنه معترف، وليس لقول من قال: إن اعتراف مرة كشهادة شاهد واحد، واعتراف مرتين كشهادة شاهدين،