قال أبو بكر: واختلفوا في الشاهد يشهد أن هذه الجارية جارية زيد اغتصبها منه فلان ابن فلان (وشهد شاهد) (١) على إقرار الغاصب بذلك، ففي قول الشافعي (٢) وأبي ثور: يحلف زيد مع أي الشاهدين شاء، ويأخذ جاريته إذا كان الشاهد عدلا.
وقال أصحاب الرأي (٣) شهادتهما [باطلة] (٤) لا تجوز.
قال أبو بكر: ولو أقام رب الجارية شاهدا أنها جاريته، وشاهدا على إقرار الغاصب أنها جاريته كانت شهادتهما [باطلة] (٤) في قول أصحاب الرأي. وفي قول الشافعي (٥) وأبي ثور: يحلف مع أيهما شاء ويأخذ الجارية. وقد ذكرنا حجتهما في كتاب "الدعوى والبينات" .
قال أبو بكر: وإذا باعها الغاصب، وأقام رب الجارية شاهدين على (ملكه لها أو ثبت ملكه) (٦) بيمين وشهادة شاهد ثم أجاز بيع الغاصب، كانت إجازته [باطلة] (٧) في قول الشافعي (٨) وأبي ثور حتى يجد رب الجارية بيعا مستأنفا، وقال أصحاب الرأي (٩) : وإذا باعها