الله ثم أتى الذي حلف عليه: أراها له ثنيا إن كان أراد بها الثنيا، وإن كان قالها لا يريد بها الثنيا، إلا لقول الله ﷿: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله﴾، ثم حنث فإني أرى أن يكفر.
واختلفوا في الاستثناء في الطلاق والعتق، فقالت طائفة: الاستثناء في الطلاق والعتق جائز كهو في سائر الأيمان، روينا هذا القول عن طاوس، وبه قال حماد الكوفي، والشافعي (١) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٢) .
وقالت طائفة: في اليمين بالطلاق، والعتاق، والمشي إلى بيت الله: إذا استثنى ثم حنث، إن ذلك عليه، ولا يجوز في شيء من هذا (الاستثناء) (٣) هذا قول مالك بن أنس (٤) .
وكذلك قال الأوزاعي في العتق والطلاق.
وروي عن الحسن أنه قال: ليس استثناؤه في الطلاق بشيء (٥) وبه قال قتادة وبالقول الأول أقول.