وكان مالك (١) يقول في الصبي: لا يجوز عليه طلاق الأب، ويجوز صلح الأب وهي تطليقة بائنة. وكذلك الوصي إذا زوج يتيما عنده صغيرا جاز نكاحه، ويجوز أن يصالح امرأته عنه ويكون الصلح من الأب والوصي تطليقة على الصبي.
قال أبو بكر: وأبطلت طائفة ذلك وقالت الطلاق إلى الأزواج هذا قول الشافعي (٢) ، وأصحاب الرأي (٣) ، ففي قولهم: لا يجوز طلاق الأب على ابنه فإن فعل كانت زوجته بحالها وأبطل فعله، وكذلك الوصي وسائر الأولياء في مذاهبهم.
قال أبو بكر: وكذلك نقول.
وكان مجاهد يقول (٤) : من ملك النكاح ففي يده الطلاق. وقال محمد بن سيرين: لا يجوز على الثيب ما صالح عليها الأب ولا على البكر أيضا. وقال سفيان الثوري: [لا تجوز] (٥) مبارأة الأب على البكر ولا على الثيب.
سئل ابن القاسم عن خلع السكران أيجوز؟ قال: نعم. وحكي عن مالك (٦) أنه قال: طلاق السكران جائز.