وقال أصحاب الرأي (١) : للسلطان [أن] (٢) يقتص من قاتله إن شاء، وليس له أن يعفو، لأنه لا يملك ذلك، وإن صالحوا على الدية فهو جائز.
قال أبو بكر: قول الشافعي أحسن.
اختلف أهل العلم في القاتل عمدا يقتله غير ولي المقتول.
فقالت طائفة: يقتل به الذي قتله، ويبطل دم الأول، إنما كان لهم الدم ففاتهم. هكذا قال سفيان الثوري.
وقال الحسن البصري: يقتل الذي قتله، ويبطل دم الأول.
وقالت طائفة: على الأجنبي القصاص، إلا أن يشاء ورثة المقتول الثاني أخذ الدية، فإن أرادوا الدية كانت لهم، وإن كانت عليه ديون ضم ما أقبضوا من الدية إلى سائر ماله، ثم ضرب أولياء المقتول الأول مع سائر أهل الديون في ديته وماله، وليسوا بأحق بديته من أهل الديون غيرهم، وإن لم يكن (له) (٣) عليه ديون قبضوا أولياء المقتول الأول ديته إذا كان الديتان سواء.
هذا قول الشافعي (٤) . وقال مالك (٥) في الرجل يقتل الرجل عمدا أو يفقأ عينه، فيقتل القاتل أو تفقأ عين الفاقئ من قبل أن يقتص منه