مذهب الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق (١) ، وروي ذلك عن الحسن.
قال أبو بكر: ولا معنى لقول النعمان (٢) إذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس بمائها، إذ لا حجة معه تدل على ما قال، وقد بلغني أنه رجع عنه، قيل للنعمان: فإن كان بينهما سبعة أذرع وهي تؤذي؟ فترك الذرع، وقال: إذا كانت تؤذي فإني أكرهه.
وسئل مالك عن هذِه المسألة فقال: الأرضون تختلف، تكون الأرض غلاظًا، والأخرى رقاق، فإن [تخوف] (٣) أن يصل إليها منها شيء، فلا يتوضأ منها، فقيل: فإن كانت لها رائحة، والماء تغير؟ قال: لا يتوضأ منها.
* * *
اختلف أهل العلم في الوضوء والاغتسال بالماء المستعمل، فقالت طائفة: لا يجوز الوضوء به، كان مالك (٤) ، والأوزاعي، والشافعي (٥) ، وأصحاب الرأي (٦) لا يرون الوضوء بالماء الذي تُوضئ به.