أتختنه؟! وكره مالك تقليم أظفار الميت، وحلق عانته (١) .
قال أبو بكر: الوقوف عن أخذ ذلك أحب إلي؛ لأن المأمور بأخذ ذلك من نفسه الحي، فإذا مات انقطع الأمر، ويصير جميع بدنه إلى البلى، إلا عجْب الذنَب (٢) الذي استثناه الرسول ﷺ .
* * *
واختلفوا في عصر بطن الميت؛ فكان ابن سيرين، والنخعي، والحسن البصري، ومالك (٣) يقولون: يعصر بطن الميت. قال بعضهم: عصرًا خفيفًا. وكان سفيان الثوري يقول: يمسح مسحًا رفيقًا بعد الغسلة الأولى. قال الشافعي: يمر يده على بطنه إمرارًا بليغًا ليخرج شيئًا إن كان فيه (٤) . وقال أحمد، وإسحاق (٥) : يمسح بطنه مسحًا رفيقًا خرج منه شيء أو لم يخرج.
وقد روينا عن الضحاك بن مزاحم أنه أوصى أن لا يعصر بطنه. وكان أحمد بن حنبل يستحب أن يعصر بطنه في الثانية (٦) ، قال: فإنه يلين في الغسلة الأولى.