من العلم بالقرآن واللغة بحيث لا يجوز دفعه عنه، وبه قال جماعة من علماء الأمصار، والحجة البينة القاطعة قول رسول الله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا [بإحدى] (١) ثلاث" (٢) وفيه دليل على أن لا قتل إلى على من قتل، والله أعلم. وأما قوله ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس .... ﴾ (٣) الآية، فإنما هو شيء أخبر الله ﷿ أنه كتبه على بني إسرائيل، وقد أخبرنا نبينا ﷺ بالذي هو لازم لنا واجب علينا، أن لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، فعلينا أن نتبع ما أوجبه الرسول ﷺ علينا، فكان على بني إسرائيل ما ذكره الله أنه (كتبه) (٤) عليهم.
قال الله - تعالى -: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا .... ﴾ (٥) الآية، فاختلف في صفة الصلب عن ابن عباس، فروي عنه أنه قال: إذا أخذ المال وقتل، قطعت يده ورجله من خلاف ثم صلب. وروي عنه أنه قال: إذا قتل وأصاب مالا، فإنه يقتل ويصلب.
٩١٠١ - من حديث إسحاق بن راهويه، عن أبي أسامة، عن شبل، عن