قال أبو بكر: إن كان الحد إنما يجب إذا أكرهه غير السلطان للشهوة التي يجدها المكره، [فالحد] (١) كذلك يجب إذا أكرهه (٢) السلطان، [لوجود] (٣) الشهوة، وإن كانت العلة التي من أجلها سقط الحد إذا أكرهه السلطان الإكراه، وإن وجد شهوة، فتلك العلة - وهي الإكراه - موجودة في الذي أكرهه غير السلطان، ولا سبيل إلى علة ثالثة يفرق بها بين إكراه السلطان وغير السلطان.
قال أبو بكر: لا يبين عندي أن على واحد من الرجل والمرأة حد في باب الإكراه، لأن كل واحد منهما غير مريد ولا قاصد للفعل، والله أعلم.
واختلفوا في المسلم يزني في دار الحرب، فكان مالك (٤) يقول في الجيش إذا دخل دار الحرب فسرق بعضهم من بعض في دار الحرب أو شربوا الخمر، أو زنوا: يقيم عليهم أمير الجيش الحدود كما تقام في دار الإسلام. وهذا قول الشافعي (٥) ، وأبي ثور.
و [قال] (٦) أصحاب الرأي (٧) في الرجل المسلم، إذا كان في دار