٨٠٧٢ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار" (١) .
قال أبو بكر: يعني لا بيع بينهما تام حتى يتفرقا، لقول النبي ﷺ: "ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه" أي: ليس بمؤمن مستكمل الإيمان، هذا وما أشبهه كثير موجود في السنن.
اختلف أهل العلم في المتبايعين يشترطان أو أحدهما الخيار وقتا معلوما في عقد البيع، فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط لازم إلى الوقت الذي اشترطا إليه الخيار، هكذا قال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وعبيد الله بن الحسن، وأحمد بن حنبل (٢) ، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن.
وقالت طائفة: اشتراط الخيار ثلاثة أيام جائز، والبيع فاسد إذا اشترطا خيار أكثر من ثلاث، هذا قول الشافعي (٣) ، والنعمان (٤) ، وابن شبرمة، واحتج الشافعي بحديث المصراة، وبه احتج النعمان وهو يدفع القول بحديث المصراة حيث يجب القول به. وفرقت فرقة ثالثة بين