فإنهم يصلون كذلك ما لم [تضيِّف] (١) الشمس للغروب، وكذلك بعد الفجر ما لم يطلع حاجب الشمس، إلى أن يكون قيد رمح، أو رمحين؛ لأنهما وقتان يصلى فيهما الفوائت والمكتوبات، وفات النبي ﷺ تطوع قبل العصر، فقضاها بعد العصر.
قال أبو بكر: يصلي في الكسوف، إلا في الأوقات الثلاثة التي نهى النبي ﵇ عن الصلاة فيها، وهي وقتا طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت الزوال.
* * *
اختلف أهل العلم في الصلاة عنا حدوث الآيات غير الكسوف؛ فقالت طائفة: يصلي؛ استدلالًا بأن النبي: ﵇ لما قال: "إنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آياتِ الله يخوف الله بهما عباده، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رابكم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم" ، فكذلك الزلزلة، والهاد (٢) ، وما أشيبه ذلك من آيات الله،