فهرس الكتاب

الصفحة 5306 من 7126

[ذكر اختلاف العامل ورب المال في المضاربة]

قال أبو بكر: قال كل من نحفظ عنه من أهل العلم (١) في الرجل يدفع إلى الرجل المال مضاربة، ثم يختلفان وقد جاء العامل بألفي درهم، فقال رب المال: كان رأس مالي ألفي درهم. وقال العامل: رأس المال ألف درهم، والربح ألف درهم. أن القول قول العامل المدفوع إليه المال مع يمينه، وذلك إذا لم يكن لرب المال بينة. كذلك قال سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق (٢) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٣) .

قال أبو بكر: وكذلك نقول.

واختلفوا في الرجل يدفع إلى الرجل المال مضاربة فيقول العامل: شرطت لي نصف الربح. وقال رب المال: شرطت لك ثلث الربح.

فقالت طائفة: القول قول رب المال مع يمينه. كذلك قال الثوري (٤) ، وأحمد (٢) ، وإسحاق (٢) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٥) . وبه أقول، وذلك أن العامل يدعي أنه جعل له في ماله شيئا، فلا تقبل دعواه إلا ببينة.

وفيه قول ثان: وهو أن القول قول العامل إذا كان مثله مما يتعامل الناس به في تلك السلعة، [فإن] (٦) لم يعلم ذلك رد إلى عمل مثله.

هذا قول مالك بن أنس (٧) ﵀ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت